بيان صادر عن اتحاد المقاولين الفلسطينيين محافظات غزة

03/05/2020

بيان صادر عن اتحاد المقاولين الفلسطينيين

محافظات غزة

تسديد الحقوق المالية للمقاولين واجبة الدفع قبل منح القروض

في ظل الجهد المبذول لبناء مناعة وطنية وتوفير برامج تمكن من تدعيم صمود كافة الشرائح الاقتصادية الفلسطينية فإننا نثمن البرامج المعلنة من دولة رئيس الوزراء/ د. محمد اشتية والخاصة بمنح قروض ميسرة بقيمة (300) مليون دولار للشركات الصغيرة والمتوسطة خطوة إيجابية ولكن يجب أن يسبقها دفع الحقوق المالية لشركاتنا الوطنية من الإرجاعات الضريبية المترصدة على السلطة الوطنية الفلسطينية لمقاولين محافظات غزة منذ ما يزيد عن 12 عام .. بينما كانت تدفع لزملائنا في محافظات الضفة الغربية وهو حق لهم ولا ننكره عليهم في تمييز واضح من قِبل أصحاب القرار.

- لقد آن الأوان أن تلتفت السلطة الوطنية الفلسطينية إلينا خاصة وأن المبالغ مستحقة الدفع لمقاولين غزة تزيد عن 50 مليون دولار وتشكل رأس مال النقدي للغالبية العظمى لشركاتنا في محافظات غزة والتي ترصدت على مدار 12 عاماً.

- وكأنه كتب علينا أن تحتجز أموالنا ونستدين من خلال قروض تسمى في ظاهرها مُيسرة وفي باطنها مُعسرة مالم يتم تسديد تلك المستحقات متأخرة الدفع.

- من واقع مسؤوليتنا الوطنية والمهنية تجاه من ولونا أمرهم للدفاع عن حقوقهم وعلى رأسها أموالهم المحتجزة لدى السلطة الوطنية الفلسطينية .. نوجه رسالتنا إلى سيادة الرئيس/ محمود عباس أبو مازن ودولة رئيس الوزراء / د. محمد اشتيه بأن المقاولين في محافظات غزة لم يعد بمقدورهم الاستمرار مالم تُسدد تلك المستحقات المتراكمة على مدار 12 عاماً ... ورغم تفهمنا التام للظرف العام الذي خلقته جائحة كورونا .. ووقوفنا في مقدمة المبادرين لتدعيم المناعة الوطنية وتقديم ما باستطاعتنا للتصدي لهذا الفيروس الخطير .. إلا أننا وصلنا إلى خط النهاية إذا ما أضفنا الحروب والحصار وتقلبات الأسعار للمواد والعملات دون تعويض رغم نصوص القانون الواضحة بذلك.

 

 

 

 

- إنه النداء الأخير الذي إذا لم تتم الاستجابة له ودفع تلك الارجاعات لمستحقيها فإن معظم الشركات ستغلق أبوابها ويتشرد عشرات الآلاف من العاملين في قطاع الإنشاءات سوف نجد أنفسنا ملزمين بالتوجه للمانحين مباشرة وحثهم على دفع هذه الحقوق لنا لأنه  لم يعد بمقدورنا ونحن المؤتمنين على مصالح المقاولين أن نشاهد شركاتنا تنهار واحدة تلو الأخرى والتي وصل عدد من خرج من السوق منها في العام 2019 ( 70 )  شركة لها من الارجاعات على السلطة الفلسطينية ما لو دفع لها مستحقاتها لاستمرت في مسيرتها.

- إن المانحين والداعمين لاقتصادنا في العالم نوجه لهم رسالتنا بإخراج الاقتصاد وشرائحه المختلفة من دائرة المناكفات الحزبية والسياسية وإلزام السلطة الوطنية بدفع حصة محافظات غزة العادلة والمنطقية ... و توفير الدعم المباشر لشركاتنا الوطنية من خلال مؤسساتها المنتخبة قيمة الإرجاعات الضريبية وخصوصاً أن مبالغ الارجاع الضريبي المذكورة التي ندفعها للجانب الإسرائيلي سواء من خلال البيانات الجمركية أو فواتير المقاصة للبضائع القادمة لغزة عبر معبر كرم أبو سالم والتي تعيدها إسرائيل للسلطة حسب الاتفاقيات الموقعة بينهم.

- وهنا أيضاً فإن المانحين مسؤولين بطريقة أو بأخرى عن فرض ما يسمى بالفواتير الصفرية للمنح المقدمة للمشاريع الإنشائية في فلسطين والتي تم دفعها لنا في عهد حكومة الدكتور سلام فياض في العام 2007، 2008 والتي سددت من قبل الاتحاد الأوروبي مشكوراً حيث أن لو لم تفرض علينا تلك الآلية لكنا نحصل أموالنا عن الضرائب التي ندفعها أولاً بأول. 

- ان قطاع الانشاءات الفلسطيني الذي يشغل 22% من العمالة ما لم يتم استدراك انهياره ودفع حقوقه سيكون الشريحة الأشد ضررا هم العمال والذين صادف الاحتفال بعيدهم اول امس .... الأول من أيار ... والذي منحت فيه العطل والاعياد ورددت فيه الخطب والهتافات ولكن في المشهد الاخر وواقع الحال المترجم على الأرض بفعل السياسات الخاطئة يحولهم تدريجيا من منتجين الى متسولين تخصص لهم الكوبونات والهبات في اقسى المشاهد اذلالا في تاريخنا الحديث . 

- هؤلاء العمال الرجال الذين يشهد لهم القاصي والداني والعدو والحبيب بقدرتهم على العطاء والإنتاج والكرامة الوطنية والذين كانوا يشكلون المصدر الأول للدخل الوطني في السبعينات والثمانينات . 

 

 

 

 

- هؤلاء العمال الرجال كانوا الشرارة الأولى للانتفاضة ووقودها الذي انتج السلطة الوطنية الفلسطينية ... ادفعوا لنا حقوقنا حتى نتمكن من الاستمرار والحفاظ على هذه الثروة الوطنية التي تآكلت بفعل السياسات الاقتصادية المدمرة التي انتجتها حكومتنا الفلسطينية المتعاقبة سواء عن جهل او عن  دفع من قبل الممولين لها ... فالأمر سيان ولا يعفيها مما الت اليه الأمور . 

- زملائنا المقاولين يا من دفعتم ومازلتم ضريبة الانتماء لهذا الوطن الذي يستحق منا كل التضحيات.

لقد مارسنا حقوقنا في تحصيل الارجاعات الضريبية وأموالنا المحتجزة لدى السلطة الوطنية الفلسطينية كل الخطوات والإجراءات النقابية وعلى مدار عام مضى من مناشدات واعتصامات ومقاطعة وإضرابات وحشد التأييد في محاولات استرداد تلك الحقوق المشروعة والتي لم تلقى ردودا بحجم الحقوق .

- فإننا في مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين – المحافظات الجنوبية نؤكد بأن تلك الحقوق فرض واجب التسديد لا رجعة عنه وبكل الوسائل الممكنة والمتاحة وهي كثيرة  إما عبر السلطة الوطنية الفلسطينية كما حدث عام 2008 في عهد حكومة الدكتور سلام فياض مشكوراً أو من المانحين مباشرة وهذا ما لا أتمنى أن نُدفع إليه بأيديهم.

- أخيراً نُحيي صمودكم وتضحياتكم ونعزز آمالكم في نيل مستحقاتكم.

اتحاد المقاولين الفلسطينيين (PCU) هو فعالية مهنية فلسطينية اقتصادية اجتماعية، ممثلة بمجموع المقاولين المحليين والمصنفين في الاتحاد...