في لقاء مع السيد / أسامة كحيل نقيب المقاولين بمحافظات غزة ..... تحدث عن إطلاق مشروع إنشاء محطة لمعالجة المياه والمجاري شمال محافظات غزة ...... والذي سيستمر تنفيذه على مدار 3 سنوات ...... بالشراكة بين شركة مسعود وعلي وشركة ستولز الألمانية وبقيمة إجمالية تزيد على ال 40 مليون دولار .
وقد تطرق كحيل للواقع الصعب الذي تمر به محافظات غزة ..... وما تركه الحصار من آثار مدمرة على البيئة ...... لأسباب عدة منها عدم تنفيذ أية مشاريع لمعالجة المياه العادمة ..... الأمر الذي سبب ارتفاعا كبيرا في نسب التلوث البيئي وخصوصا تلوث مياه البحر .
وتحدث السيد النقيب عن واقع المياه العادمة والتي تزيد عن 120 ألف متر مكعب سنويا في محافظات غزة ...... والتي يتم تصريفها في البحر.... الأمر الذي يضر بالثروة السمكية والصحة العامة ...... بالإضافة لكونه يستنزف مخزون المياه بإهدارها في البحر ....... بدل استغلالها أسوة بباقي دول العالم بعد معالجتها سواء في الزراعة أو عبر إعادة ضخها في الخزان الجوفي للمياه .
ووضح كحيل أهمية المشروع من كافة النواحي الاقتصادية والصحية والبيئية منوها بأنه يعتبر بكل المقاييس خطوة مهمة على طريق معالجة مشكلة المياه العادمة...... حيث سيتم معالجة 36 ألف متر مكعب في هذه المحطة يوميا..... مما سيعزز من سلامة البيئة ويحفز نحو استخدام المياه المعالجة في مشاريع لتطوير الزراعة .
كمـا وأضـاف كحيـل بان هذا المشروع يعتبر الأكبـر من نوعه فـي فلسطـين ..... ويأتـي ضمن خطوة حكيمة وشجاعـة من سلطة الميـاه الفلسطـينية ......... والتي يجب تقديم كل الشكـر لرئيسها معالي الوزير الدكتـور / شداد العتيلي ونائبـه في غزة المهندس / ربحي الشيــخ ...... وكذلك مدير المشروع المهندس / سعدي علي ....... على الجهود التي بذلوها ليرى المشروع النور .
كما شكر نقيب المقاولين سلطة المياه على قرارها الوطني الحكيم باشتراط وجود شريك محلي في هذا المشروع ضمن ائتلاف مشترك ...... الأمر الذي طالما طالب به اتحاد المقاولين...... مشددا على ضرورة قيام كافة المؤسسات الرسمية والدولية والمحلية في أي عطاءات ذات طابع فني أو قيمتها كبيرة وتطرح دوليا ...... بعدم السماح بمشاركة أية شركة دولية لا تتآلف مع شركة فلسطينية محلية في هذه العطاءات........ وذلك لاكتساب الخبرات الفنية من هذه الشركات من جهة..... وكذلك دعم الاقتصاد الوطني عبر تشغيل مؤسساته الاقتصادية وطواقمه الفنية من جهة أخرى.
في نهاية اللقاء تمنى نقيب المقاولين بان يتم تنفيذ مراحل أخرى من هذا المشروع للوصول لحل شامل لمشكلة المياه العادمة في محافظات غزة ....... مناشدا الجهات المختصة بوضع خطط عملية لأفضل استغلال ممكن للمياه المعالجة في مجال الزراعة أو غيرها من مجالات الاستخدام الممكنة ...... مؤكدا قدرة شركاتنا المحلية على تنفيذ مشاريع نوعية وضخمة ........ بالإضافة إلى قيام الاتحاد بالتحضير لعدد كبير من الدورات التخصصية والفنية ....... لتأهيل أكبر عدد ممكن من شركاتنا الوطنية للمنافسة إقليميا ودوليا .